السيد مهدي الرجائي الموسوي
243
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وكم حُرّةٍ بعد التحجّب أبرزت * وأدمُعها كالمعصرات هَواتن فهنّ على أكفائهنّ هواتفٌ * كما هتفت فوق الغصون الوراشن أحبّتنا من للظعائن بعدكم * فليت فداكم يا كرام الظعائن نووا ظَعناً فينا المضلّون غُدوةً * أيجمل مسرانا وأنتم رهائن مضيتم بحيث الحرب تشهد أنّكم * كُفاةٌ وما فيكم من القول شائن وما طعنت فيكم سوى ألسُن القنا * ولولا القنا لم تُلف فيكم مطاعن ومرضعةٌ حامت بجنب رضيعها * مُولَّهةً والوجدُ بادٍ وكامن تقول وقد هاجت جوىً امّ شادنٍ * تعلّق منها بالحُبالة شادن رأته وما بلّت حشاشة صدره * ثديٌّ ولا أحنت عليه الحواضن فودّت بأن تقفي له ماءَ عينها * ليوري ولكن ذلك الماءُ آجن تجرّع من قبل اللبا دم نحره * ومن قبل أن يجني له الحين حائن كأنّ هِلالًا تمّ وهو ابن ليلةٍ * ففاجأه بالرغم خَسفٌ مُقارن وله راثياً العبّاس الشهيد بن علي بن أبي طالب عليه السلام : وجهُ الصباح عليّ ليلٌ مُظلم * وربيعُ أيّامي عليّ مُحرّمُ والليل يشهد لي بأنّي ساهرٌ * إن طاب للناس الرقاد فهوَّموا بي قرحةٌ لو أنّها بيلملمٍ * نُسِفت جوانبُه وساخ يلملم قلقاً تُقلّبني الهموم بمضجعي * ويغور فكري في الزمان ويُتهم من لي بيوم وغىً يشبُّ ضرامُه * ويشيب فَوْدُ الطفل منه فيَهرم يُلقي العَجاجُ به الجَران كأنّه * ليلٌ وأطراف الأسنّة أنجم فعسى أنال من التِرات مواضياً * تُسدى عليهنّ الدهور وتُلحَم أو موتةً بين الصفوف احبَّها * هي دين معشري الذين تقدّموا ما خِلْت أنّ الدهر من عاداته * تُروى الكلاب به ويَظمى الضيغم ويُقدَّم الامويّ وهو مؤخَّرٌ * ويؤخَّر العلويُ وهو مقدّم مثل ابن فاطمةٍ يبيت مشرّداً * ويزيد في لذّاته متنعّم يرقى منابر أحمدٍ متأمِّراً * في المسلمين وليس يُنكر مسلم